العلامة الحلي

422

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ورد بها فيه « 1 » . وقال الشافعي : لا تجوز إلّا في النخل والكرم ؛ لأنّ الزكاة تجب في [ ثمرتهما ] « 2 » وأمّا باقي الشجر فقولان ، أحدهما : لا تجوز فيه ؛ لأنّ الزكاة لا تجب في نمائه ، فأشبه ما لا ثمرة له « 3 » . والحقّ خلافهما ؛ لعموم الخبر الوارد في أنّه عليه السّلام عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو [ ثمر ] « 4 » « 5 » وهذا عامّ في كلّ ثمرة ، وقلّ أن يخلو بلد ذو نخل وشجر عن شجر غير النخل والكرم ، وقد جاء في لفظ بعض الأخبار : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر « 6 » ، ولأنّه شجر يثمر كلّ حول ، فأشبه النخل والكرم ، ولأنّ الحاجة تدعو إلى المساقاة عليه ، كالنخل ، ووجوب الزكاة ليس هو العلّة المجوّزة للمساقاة ، ولا أثر له فيها حتى ينتفي الجواز بانتفائه ، وإنّما العلّة ما قلناه .

--> ( 1 ) المغني 5 : 556 ، الشرح الكبير 5 : 554 ، الحاوي الكبير 7 : 363 ، بحر المذهب 9 : 238 ، حلية العلماء 5 : 365 ، البيان 7 : 218 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ثمرتها » . وما أثبتناه كما في المغني والشرح الكبير . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 363 و 364 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 397 و 398 ، نهاية المطلب 8 : 7 ، بحر المذهب 9 : 238 - 239 ، الوسيط 4 : 135 ، حلية العلماء 5 : 364 - 365 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 402 و 403 ، البيان 7 : 217 - 219 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 52 ، روضة الطالبين 4 : 227 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 40 ، المغني 5 : 556 ، الشرح الكبير 5 : 554 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « شجر » . والمثبت كما في المصدر ويقتضيه السياق . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 383 ، الهامش ( 4 ) . ( 6 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 6 : 52 ، وابنا قدامة في المغني 5 : 557 ، والشرح الكبير 5 : 556 ، وانظر سنن الدارقطني 3 : 37 - 38 / 153 .